منتدى أبناء المحمودية

ادب وشعر وموسيقى وفن ورسم قصه وروايه
 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالأعضاءس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخولحمل من هناحمل من هنا
مرحباً بكم ... نرحب بكل الأعضاء المتواجدون حالياً والجدد

شاطر | 
 

 هل الاخوان ضد الفن والمسرح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبض القلم
محموداوى صح
محموداوى صح
avatar

عدد المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 17/05/2008
العمر : 42

مُساهمةموضوع: هل الاخوان ضد الفن والمسرح   الأربعاء أغسطس 27, 2008 7:07 am

الإخوان المسلمون والفن

الأخوة والأخوات لعلكم تظنون من قراءة هذه السطور بأني أكتب مدافعا عن جماعة الإخوان المسلمين والتي تحاك لها المؤامرات بليل أو أني أدفع عنهم بعض الأذي الذي لحق بهم مؤخرا من إفتراءات الحزب الوطني والتي تتهم الجماعة بأنها لا تمتلك برنامجا سياسيا وأنها تستغل الدين للوصول للحكم .

أقول بأن كتابتي لهذه السطور ليس دفاعا عن الإخوان بقدر ما أنه إحقاقا للحق والذي يريد أصحاب الأقلام العميلة والذمم الفاسدة أن يخالفوه أو أن يظهروه علي غير حقيقته لتحقيق مزيد من المكاسب والأطماع الدنيوية الدنيئة .. فالتاريخ لا يكذب ولا يتجمل ولكن يعرض الواقع كما هو بدون تزييف أو تحريف ولأن تاريخ الإخوان المسلمين في كل المجالات مشرف فلزاما علينا أن نعرض لمحة بسيطة من تاريخ الإخوان المسلمين في مجال واحد من مجالات الحياة ألا وهو المجال الفني والمسرحي تحديدا.

حينما بدأ الإخوان حملتهم الإنتخابية في إنتخابات 2005 قوبلوا بكثير من الإنتقادات وظهر من خلال شاشات التلفاز من يتهم الإخوان إتهامات خطيرة وذلك من أجل تشويه صورتهم في أعين المواطنين ولكن يأبي الله عز وجل إلا أن يتم نوره . ومن بين هذه الإتهامات التي وجهت للإخوان في هذه الفترة أنهم لن يستطيعوا التعامل مع قضايا مهمة وهي في نفس الوقت قضايا حساسة جدا كقضايا المرآة والأقباط والسياحة والفن ويعتبر الأخير محور حديثي في هذه السطور بإذن الله تعالي ..

أريد من خلال هذه السطور أن أوجه كلماتي هذه لكل صاحب ضمير لأعرض عليه تاريخ الإخوان في الفن وكيف كان الإخوان يهتمون به ويعتبرونه وسيلة متميزة لنقل الأفكار من خلال الأعمال الفنية الهادفة حتي من قبل أن يفكروا في الدخول لمعترك الحياة السياسية وخوض إنتخابات مجلس الشعب وكان هذا من خلال فريق الإخوان المسلمين المسرحي والذي أسسه الأستاذ عبد الرحمن البنا شقيق الأستاذ حسن البنا مؤسس الجماعة وكان تأسيس الفريق في ثلاثينيات القرن الماضي وكان يضم مجموعة من الشباب الموهوبين في التمثيل المسرحي والذين أصبح لهم باع في مجالي المسرح والسينما بعد ذلك ومن بينهم (عبد المنعم مدبولي – محمود المليجي – عبد البديع العربي – إبراهيم الشامي – محمد السبع – سراج منير) وكان الفريق أيضا يضم عناصر نسائية أمثال ( فاطمة رشدي – عزيزة أمير ) وقد قدم فريق الإخوان المسلمين المسرحي ثماني مسرحيات من أهمها (جميل بثينة) ومسرحية (صلاح الدين بطل حطين) وهي من تأليف الأستاذ عبد الرحمن البنا والتي عرضت بدار الأوبرا المصرية وكذلك مسرحية (غزوة بدر) والتي قدم فيها الفنان عبد المنعم مدبولي دورا كوميديا رائعا .

والجدير بالذكر أن هذه المسرحيات تم إذاعتها بالإذاعة المصرية كبث مباشر وكانت تكاليف الإنتاج تتحملها وزارة المعارف المصرية
( وزارة التربية والتعليم حاليا) ثم توقفت الفرقة بعد ثورة يوليو وتركها الممثلون نتيجة الصدام بين الإخوان والثورة فكان كل من يرتبط اسمه بالإخوان يكون في عداد المغضوب عليه ومصيره يكون المعتقل .

من أجل هذا فقط توقفت الفرقة بمعني أن الإخوان كانوا مؤيدين للفن مستخدمين إياه في دعوتهم وقد أبدع الإخوان في هذا المجال رغم الإمكانيات المتواضعة فأصبح للإخوان بعد ذلك تجارب مسرحية متميزة من خلال فرق الفنون المسرحية المنتشرة في جامعات الجمهورية حينما كانت إتحادات الطلبة يرأسها طلبة من الإخوان ثم بعد أن أصبح إتحاد الطلبة بالتعيين كان للإخوان تجاربهم المسرحية المتميزة أيضا من خلال مهرجانات الأنشودة التي كانت تقام في الجامعات والشوارع في إحتفالات المولد النبوي أو في أيام عيد الفطر أو عيد الأضحى وغيرها من المناسبات .

والسؤال الذي يطرح نفسه .

هل الإخوان يؤيدون الفن علي إطلاقه ؟؟

أم أن هناك ضوابط وحدود معينة لا يتخطاها الإخوان في تقديمهم للفن ؟؟؟

بالطبع إجابة السؤال بديهية وهي أن الإخوان مؤيدون للفن مادام هذا الفن لا يصطدم بقاعدة شرعية ويحمل في طياته رسالة وقيمة فنية يريد توصيلها للناس فقد سئل الإمام الشهيد حسن البنا عن حكم مشاهدة التلفاز فقال ( التلفاز حلاله حلال وحرامه حرام )
وأعتقد أن هذه الإجابة المختصرة توضح وجهة نظر الإخوان في الفن ....

وعن أهمية الفن في الدعوة شاهدت من خلال ندوة أعدتها [ قناة أقرأ الفضائية ] بعنوان (الدراما والدعوة) وكانت في عام 2004 م وحضرها لفيف من العلماء والمحاضرين ومقدمي البرامج بالقناة وكان من بين الحضور الدكتور العلامة يوسف القرضاوي ود. محمد عمارة والأستاذ جاسم المطوع وغيرهم كثير وقد تكلم فيها الشيخ أحمد الكبيسي وهو من علماء السنة بالعراق وقال أن قصة ضياع الأندلس قام بسردها عشرات الخطباء من خلال عشرات الخطب ولكن المعني لم يصل للمتلقي كما وصل من خلال مسرحية للفنان (حمدي غيث) تعرض القصة وأستمرت المسرحية لمدة ساعتين وأضاف بأنه سمع من الشيخ محمد الغزالي منذ عشر سنوات قوله : ( أعطني مسرحا إسلاميا وخذ مني ألف واعظ )

ومن هنا يتضح لنا أهمية الفن كوسيلة متميزة للتعبير عن وجهة نظر القائمين علي أمر العمل الفني .

أعتقد بأن تجربة الإخوان المسلمين المسرحية بالفعل تجربة طيبة لولا العقبات التي يضعها النظام الحاكم في طريقهم ولكن ما يعنيني في هذه السطور هو توصيل هذه الأحداث للأخوة والأخوات والتي أعترف من عاصروها بصدقها ومنهم الفنان عبد المنعم مدبولي والفنان محمد السبع الذين أقروا بأنهم بالفعل كانوا يعملون كممثلين بفرقة مسرحية تابعة للإخوان حتي أن الفنان إبراهيم الشامي كان من بين ثلاثة من الممثلين ذهبوا للقتال مع كتائب الإخوان المقاتلة بفلسطين وتم إعلان ذلك للجمهور ..

وبعد هذه الكلمات سنوقن بما لا يدع مجالا للشك أن الإخوان المسلمين أصحاب مشروع إسلامي كامل وشامل يتناول مظاهر الحياة جميعا ومن مظاهر هذه الحياة المظهر الثقافي والفني .

محمد رُحيّب
ممثل ومخرج مسرحي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmahmodea.yoo7.com
نبض القلم
محموداوى صح
محموداوى صح
avatar

عدد المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 17/05/2008
العمر : 42

مُساهمةموضوع: رد: هل الاخوان ضد الفن والمسرح   الأربعاء أغسطس 27, 2008 7:09 am

ربما يستغرب القارئ للوهلة الأولى من عنوان الفصل ، فما شأن حسن البنا والفن ؟ وهل فعلاً كان للبنا تجربة في الفن ؟ وهل هذه التجربة ثرية لدرجة أن تتناول ، ويوجد فيها مادة تجعلها جديرة بالبحث ؟ هذه الأسئلة التي ربما يثيرها عقل القارئ ، أثارها عقلي عند دراسة للموضوع عند الإمام البنا رحمه الله ، ولكني بعد أن انقدحت محاور الموضوع في رأسي رأيت أنه بالفعل موضوع حري بأن يبحث ، وأن يناقش ويثار ، وهو من الموضوعات القلائل التي نأى الباحثون بأنفسهم وأقلامهم عن البحث فيها ، إما لوضع نتائج مسبقة قبل البحث بأن علاقة البنا بالفن لن تتجاوز حدود إصدار فتوى ، أو العروج من قريب أو بعيد بالفن من حيث الحل والحرمة لا أكثر .

وقد كنت نويت أن أجعل الحديث عن البنا وتجربة الفن بما للفن من مجالات رحبة ، ومن حيث تقسـيم الفن إلــى فنون صوتية ، وحركية ، ويدوية ( 1 ) ، وتناولت من الفنون الصوتية : فن الغناء والإنشـاد ، وفن النكتة . ومن الفنون الحركية : فن التمثيل . ومن الفنون اليدوية : فن التصوير والرسم الكاريكاتوري . ولكني وجدت أن صفحات البحث ستطول كثيراً ، إذا أفردت لكل ألوان الفن عند البنا وجماعة الإخوان المسلمين حديثاً مفصلاً ، فاكتفيت بالحديث عن الفن التمثيل ومسرح الإخوان .

مكانة الفن في دعوة الإخوان :

لم يقف البنا من الفن مجرد المنظر أو مبدي الرأي الفقهي ، أو الداعي نظرياً إلى تبني الفن ، دون الولوج إلى ذلك عملياً ، بل ربما سبق عند البنا جانب التطبيق الجانب التنظيري ، وليس معنى ذلك أن البنا لم يكن معنياً بذلك ، بل لم يكن معنياً بالوقوف كثيراً عند الإسهاب في التنظير ، ما دام قد اقتنع بشرعية فعل الشيء ، وهذا ما حدث مع الأستاذ البنا رحمه الله ، فقد جعل للفن مساحة ليست بالصغيرة في جماعة الإخوان المسلمين ، فأنشأ فرقة مسرحية ـ بل فرقاً مسرحية ـ لعل أبرزها وأشهرها فرقة القاهرة ، فقد أنشأ الأستاذ البنا في معظم شعب الإخوان المسلمين فرقاص مسرحية ، كشعبة السيدة عائشة ، والتي قدمت عدداً من المسرحيات للناس ، منها ما هو تاريخي ، ومنها ما هو خلقي ، ومعظمها كان من اللون الفكاهي النظيف الراقي ( 2 ) .

بل إن أول رسالة صدرت تهاجم الفن والتمثيل عند جماعة الإخوان المسلمين ، كانت بسبب مسرحية قامت بها شعبة طنطا ، وقد نما إلى علم المؤلف أن هذه الفرقة المسرحية في شعبة طنطا ، قد قامت بتمثيل قصة ( الذبيح إسماعيل عليه السلام ) وأنهم جاؤوا إلى المسرح بكبش ، ومثلوا شخصية إسماعيل عليه السلام ( 3 ) ، مما حدا بالمؤلف أن يهاجم هذا الموقف ، ويهاجم أن يكون في دعوة إسلامية فرقة مسرحية من الأساس ، اعتماداً على أن التمثيل يرتكز بالأساس على الكذب ، والكذب كبيرة من الكبائر ، لا يجوز للمسلم أن يتخذها سلوكاً ولا مهنة ، حتى وإن كانت من باب الترفيه !

كما كان للأستاذ البنا نهج في جريدة ( الإخوان المسلمون ) اليومية ، لم أره في أي صحيفة إسلامية أخرى في مثل هذا الوقت ، ولا فيما بعد ، فقد كان يكتب في إحدى صفحات الجريدة اليومية برامج الإذاعة المصريـة ، بداية بالقرآن الكريم ، ومروراً بأغاني عبد الوهاب وأم كلثوم ، وغيرهما ، وكان يضع تحت عنوان الباب قوله تعالى إن السـمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) الإسراء ، آية 36 .

مسرح الإخوان المسلمين :

يعتبر مسـرح الإخوان المسلمين أول مسرح تنشئه جماعة إسلامية في مصر ، فقد نشأ في منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي ، وقد تولى هذا الأمر الأستاذ عبد الرحمن البنا ـ شقيق الأستاذ البنا ـ المعروف بميوله الأدبية ، والذي صدر له عدة مسرحيات ومؤلفات أدبية ، وكانت أولى مسرحيات مسرح الإخوان المسلمين ، مسرحية ( جميل بثينة ) وقد أنتجت المسرحية ( لجنة تشجيع التمثيل ) التابعة لوزارة المعارف ـ التربية والتعليم ـ وقررت إخراجها على نفقتها عام 1934 م ، وقد نجحت المسرحية الأولى للإخوان المسلمين نجاحاً مبهراً ، مما حدا بأحد الباحثين وهو الدكتور شرقي قاسم في رسالته للدكتوراه ( الإسلام والمسرح المصري ) يقرر : أن مسرحية جميل بثينة قد صارت موضع المقارنة مع درة أمير الشعراء ( مجنون ليلى ) ( 4 ) .

هذا عن دلالة نجاح المسرحية من حيث التأليف ، أما من حيث الحرفية المسرحية فيكفي أن نقف على أسماء النجوم المشاركين في المسرحية ، فمنهم : جورج أبيض ، وأحمد علام ، وعباس فارس ، وحسـن البارودي ، وفتوح نشاطي ، ومحمود المليجي . ومن العناصر النســائية : فاطمة رشـدي ، وعزيزة أمير ( 5 ) .

تبع هذا العمل عدة أعمال أخرى ، وبدأ الأستاذ البنا في تعميم تجربة إنشاء الفرقة المسرحية ، من المحترفين أو الهواة على حد سواء ، كانت الفرقة الأم الكبرى فـي القاهرة ، وكانت هناك فرق أخرى عن طريق قسم الطلبة في الإخوان ، وذلك بتمرين طلبة القسم الثانوي على الأداء المسرحي ( 6 ) ، وتمّ تعميم الفكرة على معظم شُعب الإخوان في بقية المحافظات ، لتكون بديلاً للريف المصري والمناطق النائية عن المسارح والسينمات ، ولغرس أهداف وقيم تصل سريعاً عن طريق الفن ، أكثر من أي وسيلة أخرى ، وقد ذكر الأستاذ محمود عبد الحليم تجربته الشخصية في هذا المجال المسرحي ، يقول رحمه الله : ( لم يكن بقوة ـ في تلك الأيام ـ أية مؤسسة من مؤسسات الترفيه ، منافسة السينما والمسرح ، وقد رأيتها فرصة سانحة لنقل الأفكار الإسلامية إلى عقول الفلاحين وعقول الناشئة وأهليهم ، فصغت من أحداث نفي مشركي قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولبني هاشم في شعب من شعاب مكة مسرحية . وكنت قبلُ قد وضعت أحداث معركة القادسية في مسرحية طويلة ، وكانت هاتان المسرحيتان باللغة الفصحى ، فرأيت أن أضع بجانب ذلك مسرحية باللغة العامية لتخاطب عامة الناس ، وجعلت هدفها معالجة ما درج عليه الفلاحون ، وفي ذلك الوقت من الاستدانة بالربا من اليهود الذين أنشأوا مكاتب في المدن ويبعثون بمندوبهم إلى القرى والعزب للإيقاع بهؤلاء الفلاحين العوام ، ولما كانت مسرحية القادسية طويلة فقد اجتزأت بفصلها الأخير .

وقد استغرقت وقتاً طويلاً في تدريب مجموعة من شباب الشعبة على التمثيل حتى أتقن كلٌ منهم الدور الذي أسند إليه تمام الإتقان ( 7 ) .

وقد أدت الفرقة التي كونها الأستاذ محمود عبد الحليم في بداية الأربعينيات في ريف البحيرة أكثر من مسرحية ، وكان من ثمرتها: أن عدلت من مسار كثير من الناس ، وكانت سبباً في افتتاح شُعَب كثيرة على حد قوله ( 8 ) .

واستمر مسرح الإخوان المسلمين في تقديم أعماله ، بل رأينا من بين فنانيه عدداً ليس بالقليل من عمالقة الفن المصري فيما بعد ، مثل: عبد المنعم مدبولي ، وإبراهيم الشامي ، وسراج منير ، ومحمود المليجي ، ومحمد السبع ، وعبد البديع العربي ( 9 ) ، وشفيق نور الدين ، وسعد أردش ، والأخوان : حمدي غيث وعبدالله غيث ( 10 ) . وإبراهيم سعفان ( 11 ) وغيرهم .

http://www.odabasham.net/show.php?sid=10607



حسن البنا وتجربة الفن

(2)

عصام تليمة

علاقة البنا بالفنانين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmahmodea.yoo7.com
نبض القلم
محموداوى صح
محموداوى صح
avatar

عدد المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 17/05/2008
العمر : 42

مُساهمةموضوع: رد: هل الاخوان ضد الفن والمسرح   الأربعاء أغسطس 27, 2008 7:11 am

الإمام الشهيد حسن البنا

كما كوّن البنا علاقة بالفنانين الذين تيسّر له الوصول إليهم ، فقد كان يتعامل مع الفنانين بروح أخرى غير ما كان يتعامل بها معظم إسلامي عصره ، وهي روح المقاطعة وعدم إقامة أي علاقة معهم ، ولا حتى الحرص على السلام عليهم ، بل السخرية أحياناً والتنقٌص من امتهانهم للتمثيل ، على عكس البنا رحمه الله ، فقد أقام البنا علاقات مع الفنانين ، تركت أثراً طيباً عن دعوة الإخوان في نفوسهم ، سواء كانت العلاقة بلقاء عابر لا يفوته فيه غرس معنى من معاني الإسلام الحسنة ، أو بإقامة علاقة تواد وتودد معه ، أو بظهور الدعوة أمامه بمظهر لا يدعوه للريبة من حملتها ، أذكر من هؤلاء الفنانين ثلاثة فقط ، هو ما وصلت إليه من خلال بحثي وتنقيبي في هذا الأمر ، إضافة إلى أعضاء فرقة مسرح الإخوان المسلمين مع الفنانين .

أنور وجدي

أما أولهم فهو الفنان أنور وجدي ، الذي كان له صيت ذائع في فترة الأربعينيات من القرن العشرين ، والذي كان يلقب بفتى الشاشة ، وله جمهوره المتابع لفنه ، يقول الدكتور محمود عساف :

( في يوم من أيام صيف عام 1945م ، وكان الجو صحواً ونسمة خفيفة تداعب الشجر في ميدان الحلمية الجديدة ، ذهبت إلى الأستاذ الإمام كعادتي كل يوم أتلقى تعليماته فيما يتصل بالمعلومات ، وكان في ذلك الوقت غير مشغول بضيوف أو أعمال لها صفة الإستعجال ، قال لي : قم بنا لنذهب إلى البنك العربي لنفتح حساب للإخوان هناك " إذ لك يكن للإخوان حساب بأي بنك حتى ذلك الوقت" .

توجهنا إلى مكتب رئيس البنك وكان يتبع سياسة الباب المفتوح للعملاء ، ويستطيع أي عميل أن يدخل إليه بغير استئذان ، دخلنا وألقينا السلام ، وجلسنا على أريكة مواجهة للمكتب ، وكان هناك رجل جالس على مقعد مجاور للمكتب وظهره منحرف نحونا ، وكان يتحدث مع شومان بك ( رئيس البنك ) وفي انتظارنا صامتين إلى أن تنتهي تلك المقابلة ، فاجأنا شومان بك بقوله : " أهلاً وسهلاً " بصوتٍ عال ذجعل الجالس إلى مكتبه ينظر نحونا ، وإذ بذلك الجالس ينتفض واقفاً ويهتف " حسن بك ؟ أهلاً وسهلاً يا حسن بك ، ثم تقدم نحونا مصافحاً الإمام ثم إباي . ثم جلس على مقعد مجاور للإمام وقال : أنا أنور وجدي ... والمشخصاتي ... يعني الممثل ... طبعاً أنتم تنظرون إلينا ككفرة نرتكب المعاصي كل يوم في حين أني والله أقرأ القرآن وأصلي كلما كان ذلك مستطاعاً .

كانت مفاجأة لي ، فلم نكن ننادي الإمام أو نشير إليه إلا بقولنا : فضيلة الأستاذ . أما حسن بك ، فقد كانت نشازا .

قال له الإمام : يا أخ أنور أنتم لستك كفرة ولا عصاة بحكم عملكم ، فالتمثيل ليس حراماً في حد ذاته ، ولكنه حرام إذا كان موضوعه حراماً . وأنت وإخوانك الممثلون تستطيعون أن تقدموا خدمة عظمى للإسلام إذا عملتم على إنتاج أفلام أو مسرحيات تدعوا إلأى مكارم الأخلاق ، بل إنكم تكونون أكثر قدرة على نشر الدعوة الإسلامية من كثير الوعاظ وأئمة المساجد .

إني أرحب بك وآمل أن تحضر لزيارتنا بدار الإخوان المسلمين بالحلمية الجديدة لنتبادل الرأي حول ما يمكن أن تسهموا به في نشر الفضيلة والدعوة إلى الله ( 1 ) . فعندما سمع أنور وجدي هذا الرد الجميل من الإمام البنا بكى أنور وجدي وقبل يده ورأسـه ( 2) ، بعدهـا رأينا لأنور وجدي ( ليلى بنت الفقراء ) ( 3 ) .

حسين صدقي :

والفنان الآخر : هو حسين صدقي الذي يشير بعض معاصري البنا إلى علاقة بينه وبين البنا في نهاية الأربعينات من القرن الماضي ، قبل وفاة البنا ببعض شهور ، وأكمل الأستاذ سيد قطب المشوار الدعوي معه ، إذ كان يسكن بجواره الفنان حسين صدقي رحمه الله ، وقد ذهب إليه يخبره أنه ينوي اعتزال التمثيل ، وتركه نهائياً ، فقال له سيط قطب : إنني أكتب عشرات المقالات ، وأخطب عشرات الخطب ، وبفيلم واحد تستطيع أن تنهي على ما فعلته أنا ، أو تقويه ، أنصحك أن تستمر ولكن بأفلام هادفة .

وبالفعل قدم حسين صدقي بعد ذلك فيلمين : الأول ضاع عن ذهني اسمه ، وقد مثل فيه معه : حسن فايق وعزيزة حلمي ، وماجدة ، وكان يدور حول علاقة الأب بأبنائه ، وأسلوب التربية الخطأ ، وقد دخل هذه الأسرة المفككة فأقام علاقة جيدة بالأولاد ، مما كان سبباً في تحسين علاقتهم بأبيهم وربهم .

أما الفيلم الآخر : فهو فيلم : ( الشيخ حسن ) ولم أره ، ولا يعرضه التلفزيون المصري ، فقد صادرته الرقابة آنذاك ، ولكني رأيت إعلانه في الجرائد القديمة ، وقد رأيت صورة حسين صدقي يرتدي الزي والعمامة الأزهرية ، وشاركه في البطولة ليلي فوزي ، وسألت أحد الذين شاهدوا الفيلم ، فحكى لي أنه يدور حول شيخ أزهري ، عرف فتاة مسيحية فدعها إلى الإسلام فأسلمت فأثار الفيلم ضجة ـ واعتراضا من المسيحيين في مصر ، فآثرت الرقابة السلامة فمنعته .

عمر الشريف :

أما الفنان الثالث الذي يبدو أن البنا والإخوان أقاموا معه علاقة وتعامل ، أو رأى منهم سلوكيات تشعره بموقفهم تجاه الفن ، مما أثر في رأيه تجاه الإخوان بالإيجابية ، فهو الفنان العالمي المصري المعروف عمر الشريف الذي هاجت الدنيا بعد فوز الإخوان في انتخابات البرلمان المصري في نوفمبر 2005 م ، متخوفين من موقف الإخوان تجاه الفن والثقافة ، فصرّح عمر الشريف أكثر من مرة بأنه لا أساس لهذا الخوف من الإخوان فهو يعرفهم منذ القدم ، وهم ليسوا ضد الفن ، ولا شك أن هذه الصورة تكونت لديه من نهاية الأربعينات وبدايات الخمسينات ، كما ذكر في تصريحه ، فقد غابوا بعد ذلك فترة طويلة وراء السجون إلى منتصف السبعينات ( 4 ) .

http://www.odabasham.net/show.php?sid=10694

حسن البنا وتجربة الفن

(3)



الإمام الشهيد حسن البنا

عصام تليمة

البنا والفن اليدوي :

أما عن البنا والفن اليدوي والمتمثل في التصوير الفوتوغرافي والرسم وغيره ، فموقف البنا فيه موقف معروف ، فلم يكن البنا ضد التصوير الفوتوغرافي ولا ضد الرسوم الكاريكاتورية ، فمن أول مجلة أنشأها الإمام البنا استخدم فيها الصور ، وهي مجلة ( جريدة الإخوان المسلمون ) ففي السنة الأولى منها فاجأ البنا الجميع بأمر لم يكن مألوفاً في المجلات الإسلامية ، فقد أعلن عن إنشاء قسم الأخوات المسلمات في جماعة الإخوان المسلمين ، فكتب تحت عنوان : إلى الأخوات المسلمات نداء من السيدة لبيبة هانم أحمد مسؤولة قسم الأخوات المسلمات ، تدعو فيه أخواتها المسلمات للتعاون معها في هذا القسم ، ثم ثنّى على ذلك البنا بتعقيب على ما كتبته السيدة لبيبة هانم أحمد ، بعنوان : مثال المرأة المسلمة الصالحة السيدة لبيبة هانم أحمد ، وقدمها بما فيها من خلال وصفات ، وقد وضع في رأس الصفحة صورة السيدة لبيبة هانم أحمد ( 1 ) ويعتبر هذا أول مرة تجرؤ مجلة إسلامية على نشر صورة امرأة في صدر صفحة من صفحاتها ، أو في أي صفحة من صفحات مجلتها .

ثم اقترح أحد الإخوان على الأستاذ البنا أن ينشر صور أعضاء جمعية الإخوان المسلمين من باب التعارف ، وذلك في السنة الثالثة من المجلة ، فبادر الإمام البنا بتنفيذ الفكرة ، فنشر صورته ، ثم بعد ذلك صور عدد من الإخوان ، كلما أرسل عضو صورته نشرت مع ذكر اسمه وذكر منطقته . ونفذ نفس الفكرة في مجلة ( الشهاب ) آخر مجلات البنا إصداراً ، فقد كان يفرد في نهاية المجلة صفحة أو صفحتين ينشر فيها صوراً لعلماء ومفكرين ودعاة ، معرّفاً في صفحة أخرى أو أكثر بأصحاب الصور بما يليق بهم من تعريف ، ويعطي القارئ نبذة مختصرة عنهم .

هذا الأمر يجعلنا نخرج بنتيجة : وهي أن الإمام البنا كان رأيه جواز التصوير الفوتوغرافي ، وعدم ممانعته في ذلك ، وإن لم يكن هناك أي فتوى للبنا في حكمه ، ولكن رأينا له فعلاً عملياً في ذلك .

البنا وفن الكاريكاتير :

كـانت علاقة الإمام البنا بالجماعات العاملة في حقل الدعوة الإسلامي وطيدة ، يجمع بينهما الود والتعاون ، وكذلك حاول مع بعض الأحزاب ، إلا أن هناك أحزاباً ناصبته العداء ، وسخرت صحافتها للنيل منه ، والتهكم عليه ، وعلى دعوته ، وكثيراً ما كانوا يرسمونه في صورة كاريكاتورية تعبر عن سخريتهم من دعوة الإخوان ، ومنه شخصياً ، كما في تعمدهم دوماً عند الحديث عنه نعته بمدرس الخط ، وكان البنا يرد على ذلك كله بالرد الجميل ، وكان يرسل خطاباته للنحاس باشا رئيس وزراء مصر بهذا الأسلوب : من مدرس الخط إلى دولة رئيس الوزراء ، وقد كان لصحف الوفد النصيب الأكبر في النقد والتهكم .

غير إن كثرة تجاوز الصحف التي سخرت أقلامها للنيل من البنا ودعوته دفعت بعض الإخوان للجوء للرد عليهم بنفس الأسلوب ، وقد قرر عضوان من الإخوان إصدار مجلة ساخرة كاريكاتورية ، وأعلنوا مراراً في جريدة ( الإخوان المسلمون ) اليومية عن مسابقة للبحث عن عنوان لمجلة لا حزبية ، ثم استقر صاحبا المجلة على أن تصدر باسم ( الكشكول الجديد ) وقد قررا الاستقالة من تنظيم الإخوان حتى لا تحسب كتاباتهما عليه ، على الرغم من حملهما أهداف الجماعة ، ونشرا استقالتهما في المجلة ، وطلبا من الأستاذ البنا التعقيب على ذلك ورأيه في المجلة نفسها ، فرد عليهما الأستاذ البنا فكتب يبين رأيه في هذا الفن ، وكيف يكون ، والخطة التي يقترحها عليهما ، فكتب رحمه الله قائلاً :

( تلقيت استقالتكما من الإخوان المسلمين ، وقرأت ما كتبتماه عن ذلك في مجلة ( الكشكول ) في عددها وعرضتها على الهيئة التأسيسية للإخوان في اجتماعها الماضي فوافقت عليها شاكراً لكما جهودكما الصادقة في خدمة الدعوة الكريمة سابقاً ، وحسن استعدادكما لخدمتها لاحقاً . وجميل ثنائكما عليها واعترافكما بما تقدم للشباب من خير وحسن توجيه ، فأبلغكما ذلك سائلاً الله تبارك وتعالى أن يوفقنا جميعاً لخير دينه ، والعمل على إعلاء كلمته ، وإرشاد الناس إلى سبيله ، آمين .

ولقد تابعت بعد ذلك ما يكتب في الكشكول ، فأردت أن أتقدم لكما بمخلص النصيحة ، نصيحة من لا يزال وسيظل يشعر لكما بعاطفة الأخوة الكاملة التي ربط الله بها قلوب عبادة المؤمنين فـي محكم كتابه إذ يقول: ( إنما المؤمنون إخوة ) الحجرات : الآية 10. ذلك أني وإن وافقتكما موافقة تامة في وجوب محاربة الحزبية والاستعمار ومقاومة المبادئ الهدامة الفاسدة كائنة ما كانت ، فإني لا زلت أخالفكما في الأسلوب على الصورة التي رأيتها في ( الكشكول الجديد ) .

ولهذا أرجو أن تسلكوا به مسلكاً آخر نحو بناء جديد . حاربوا الحزبية بصورتها البغيضة التي ظهرت بها في مصر ، فأحرجت الصدور ، وجرحت الأبرياء ، ونفرت القلوب ، وقززت النفوس ، وأوهنت القوى وأفسدت الأخلاق والضمائر ، وفعلت بالمجتمع الأفاعيل .

وحاربوا الاستعمار الغاشم الظالم الماكر الخادع الذي سلب حريتنا ، وقيد استقلالنا ، وتدخل في كل شؤوننا ، وحرمنا خيرات بلادنا ، وتراث كدنا وكفاحنا ، واستأثر دوننا بكل شيء ومهّد في وطننا لكل دخيل ، وكان في حياتنا الاجتماعية رأس كل خطيئة .

وحاربوا المبادئ الهدامة التي لا تتكشف في حقائقها وأهدافها ومراميها إلا عن الإلحاد والكفران والإباحية والإثم والعصيان ، والتمكين للمستعمر القديم ، أو التمهيد للمتحفز الجديد ، كأنما كُتب على هذه الأمة ألا تنقل من سيادة إلا إلى سيادة ، وألا تتذوق طعم الحرية أبداً على أيدي هؤلاء الخبثاء . ويأبى الله ذلك والمؤمنون .

حاربوا كل هذا واكشفوا عن مخازيه للناس ، وحذّروهم إياه ، ولقد كان سفيان الثوري يقول لأصحابه إذا اجتمع إليهم : تعالوا نذمّ ساعة في سبيل الله ، لا تجالسوا فلاناً فإنه كذاب، ولا تأخذوا عن فلان فإنه يضع الحديث ، ولا تتقوا بفلان فإنه متهم في دينه ، أو رأيه وهكذا .

ولكن تحرّوا في ذلك كلمة الحق الذي لا يفتري ولا يعتدي ولا يكذب ، والجد الذي يحفظ على النفوس قوتها لا تتميع معه الأخلاق ولا تموت بكثرته القلوب ، ولا يذهب برهبته العدوان ، ولا يضعف مشاعر السخط وهي عدّة المجاهدين ، ولا ينافي ذلك ورود المزحة القاسية ، والنكتة اللاذعة ، ورّب واحدة من هذه أبلغ من قول كثير ، ثم خصصوا أبواباً لهذا ، واحرصوا على أن يظهر هذا اللون واضحاً .

وتجنبوا الانحياز إلى جهة فإنكم تحاربون مذاهب وآراء وأعمالاً على يد كائن من كان . ولا تكشفوا عما ستر الله من النقائص الشخصية ، فإن الإذاعة عن ذلك في ذاتها إثم من الآثام ما لم يتعلق بذلك حق للمجتمع ، أو مصلحة تعود على الناس ، والعفة عن الولوغ في الأعراض أدب الإسلام ، ولا أجمل من التورع والاحتشام .

كونوا كذلك واطبعوا مجلتكم بهذا الطبع وانهجوا به نهجاً جديداً ، ( ونحو بناء جديد ) وأعتقد أنكم بذلك ستقدمون إلى الناس غذاءً شهياً سائغاً لا تعبَ معه ، ولا ضرر فيه إن شاء الله . وحينئذ يكون لمثلي على ضعفه وضيق وقته ألا يحرم نفسه المساهمة معكما في هذا الجهاد والله أسال لي ولكما كمال الهداية ودوام التوفيق . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( 2 ) .

في هذا النص يتبين لنا بوضوح موقف البنا من هذا الفن ( الكاريكاتير )، وهو الموافقة والتأييد ، بل جعله جهاداً ، ولكنه وضع شروطاً هامة في كيفيته ، وأخلاقيات على من يمارسه أن يتخلق بها ، لا أرى فائدة في إعادتها ، فهي واضحة المعالم والعناصر في صلب مقال البنا .

البنا وفن النكتة :

كما كان البنا رحمه الله يستخدم لوناً من الفن اشتهر به المصريون ، وهو فن النكتة وهو يمتاز بهذا الفن تذوقاً ، وإنشاء ، ومن ذلك ما حكاه الشيخ الغزالي رحمـه الله مـن قصة زواجه ودور البنـا فيه ، يقـول الشيخ الغزالي رحمـه الله :

( مع تسلمي للعمل الحكومي ، تم زواجي ، وكان الأستاذ البنا قد تدخل في المسألة التي بدأت معقدة ، فإن والد الفتاة التي اخترتها كان يطمع في زوج أغنى مني .. إنه من قريتنا ، وإن كان موظفاً بوزارة العدل في القاهرة ، وعلم أن مرتبي ستة جنيهات ، أعطي أبي نصفها تقريباً ..!

لكن الأستاذ المرشد أقنع الرجل بأني أفضل من غيري ، والمسـتقبل بيد الله ، وسيكون خيراً .

وتزوجت وسألني الأسـتاذ المرشـد : ماذا فعلت مع فلان ـ يعني صهري ـ ؟ فقلت : دخلت بابنته . قال عاتباً : لِمَ لم تدعني ؟ وتمثل بقول الشـاعر ، وهو يبتسم :

وإذا تكون كريهة أدعى لها .... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب

فقلت : لم تكن هناك وليمة ، اكتفينا بأشربة حلوة ، تناولها بعض الزملاء ، وأوسع لي الرجل غرفة في بيته والحمد لله ، فدعا لنا بالبركة ) ( 3 ) .

ويحكي الدكتور جابر قميحة نكتة قصها عليه الحاج عبد الرزاق هويدي ـ والد الكاتب الإسـلامي المعروف الأسـتاذ فهمي هويدي ـ خلاصتها : أنه ركب ( حنطوراً ) مـع الإمام الشـهيد ومعهما ثالث قاصدين إحدى القرى المجاورة لــ ( بنها ) لا تقصدها السيارات لضيق الطريق ، وكان الجو بارداً عاصفاً ، فطلب الإمام رفع غطاء الحنطور إلى الخلف ؛ لأن وضعه الحالي يزيد من مقاومة الحصان للهواء فيتعبه . قال الحاج عبد الرزاق : بل نتركه يا فضيلة المرشد لأن الجو بارد . ولا ضير فصاحب الحنطور من الإخوان . فصاح الإمام : سبحان الله يا أخي !!! لكن الحصان مش من الإخوان .

وكان الإمام البنا إضافة إلى أنه يمازح ويضاحك من حوله ، كان من هواة القفشات الضاحكة ، كما حدث وأن زار عمدة ( رشيد ) محمد بك طبق ، وفي جلسة تعارف ـ كما هي عادة البنا ـ بدأ العمدة فقال : ( محمد طبق ) عمدة رشيد ، ثم تلاه بجواره في التعارف قائلاً : ( محمد سمك ) رئيس مجلس بلدية رشيد ، وقدم الذي يليه نفسه بقوله : ( زكي طبيخة ) طالب !!

فقال الأسـتاذ البنا وهـو يبتسم : ( سـفرة دايمة ) وضحك الجالسون جميعاً ( 4 ) .



http://www.odabasham.net/show.php?sid=10820


الخامس إن شاء الله ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmahmodea.yoo7.com
 
هل الاخوان ضد الفن والمسرح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أبناء المحمودية :: نادى الادب :: منتدى خشبة المسرح والمسرحيون-
انتقل الى: